
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله وآله وصحبه ومن والاه , وبعد :
في نطاق الحملة العالمية ضدّ الإسلام الربّاني؛ الذي لا يَشوبُه الوَهَنُ ولا يَرضى عنه كفرةُ أهل الكتاب؛ والتي
تُسمى الحملة العالمية ضدّ الإرهاب، قامت السلطات العبرية وجهازها الشاباك باستغلال ظروف معينة لتقديم عرض مضخم قد دبر بليل ؛ تم فيه التحقيق العنيف
والحرب النفسية وأساليب الوزغ والجواسيس التي تسمى العصافير ظلما وعدوانا ؛ مع ثلة من الشباب المسلم في الناصرة والمنطقة ؛ ليخرجوا علينا بخبطاتهم
الإعلامية للمشاركة في الحرب على الإسلام وأهله وإبعاد الشباب خاصة والناس عامة عن معاني العزة والأمل ؛ في مستقبلٍ زاهرِ بالنصر والكرامة , وليتسنى لهم
الاستمرار في محاربة ديننا وعقيدتنا ومقدساتنا ووجودنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ,
وإننا
من بلادنا الحبيبة من أرض الرباط فلسطين وأرض الإسراء والمعراج ومن الناصرة نؤكد على ما يلي :
1.
يا أهلنا الأحبة احذروا الكيد والمكر والإشاعات وتثبتوا من الأخبار المبثوثة في الإعلام والمجتمع وقد علّمنا دينُنا الحنيف التبيّن من الأنباء التي يروجها
الفسقة والمنافقون والمرجفون ؛ فكيف إن كان مصدرها ممن افترى على الله ورسله والأنبياء والصديقين والصالحين وتاريخهم الماضي والحاضر مشهود لكل الناس , قال
تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ؛ أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ).
2. إنَّ ما يسمى الحملة العالمية على الإرهاب والتطرف كما يدعون هو بحقيقته حرب على الإسلام الربانيّ الذي يقف مواجهًا للحملة الغربيّة
وأذنابها برئاسة فرعون العصر أمريكا، وأن هذه الحملة العالمية المجرمة؛إنّما هي امتدادٌ للصراع الأبديّ على هذه الأرض بين فسطاط الحق الإسلامي وبين فسطاط
الباطل الشيطاني والذي قضى الله سبحانه فيه العاقبة والنصر لأوليائه الصالحين على أعدائهم المجرمين.
3.
إن دعوة التوحيد ومسيرة الإسلام الرباني الذي يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ويستمسك بالعروة الوثقى، تستوجب الوقوف بوضوح وثبات ويقين أمام هذه الحملة المبيتة
التي منطقها منطق قوم لوط، الذين خاضوا حملتهم ضد المؤمنين الطاهرين الشرفاء:{أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون}.
4. إذا كان العمل لدين الله ونشر منهج الإسلام السوي الذي يسعى لبناء خلافة العدل والرحمة للبشرية يغيظكم؛ فنقولها كما
قال تعالى :( قل موتوا بغيظكم ) ,وإذا كان الوقوف مع أسرى المسلمين وأسيراتهم في سجون الظالمين والوقوف مع جراحات المسلمين النازفة دماؤهم في كل مكان؛ في
العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وفلسطين وغزة تعتبرونه تطرفا وإرهابا فقد أخبرنا ربّ العزة سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :{لأنتم أشد رهبة في صدورهم
من الله}.
5. إن رد كل مسلم على مثل هذه الحملات والمكائد ؛ هو رد جميع الأنبياء والمرسلين عليهم
السلام أمام العتاة من أقوامهم :{وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون}
..
وكردّ السحرة الذين آمنوا على وعيد فرعون الطاغية : {فاقض ما أنت قاض
}..
ونقول لأصحاب هذه الحملات الماكرة ؛ إن حملاتكم بين الشباب وتهديداتكم للأهل والناس لن تزيدنا إلا تمسكا في ديننا ومبادئنا وثوابتنا ومقدساتنا
ووجودنا حتى يحكم الله بيننا وبينكم وهو خير الحاكمين.
ثم نحذر الأهل جميعا من مكائد ومصائد قد تلقى هنا وهناك لتحقيق مآرب وأهداف رخيصة لا يستفيد
منها إلا المتسلط الغاشم , ليشتّت القوى والجهود ؛ عن قضايا خطيرة ومصيرية تهدّد الوجود !
فالحذر الحذر , والتثبت التثبت , والثبات الثبات , حتى يقضي
الله أمرا كان مفعولا , ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز .
{الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا
الله ونعم الوكيل ::: فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم}